السبت، 20 يونيو 2009

ذبابة تدخل التّاريخ !

فعلها أوباما , وأراق دماً في البيت الأبيض
أمام كلّ وسائل الإعلام , استخدم_ زعيم الدّولة الأو
لى في العالم _ يده وخفّته
ولقّن معاشر الذباب درساً في الأدب ,
فكان جزاءً لها , وردعاً لأي ذبابة تسوّل لها نفسها دخول البيت الأبيض !
_ هل يوجد لدينا حاكم عربي يستطيع أن يقتل ذبابة ؟
أشكّ في ذلك !

برقيات : البرقيّة الأولى إلى رسيل !



إلى رسيل :
مع الدّعاء لها بالوجود !




حبيبتي _ ربما تغار أمّك من كلمة حبيبتي لذا لن أكثر منها , فأنتِ تعرفين أنني أحبك _
طفلتي التي بدأت ملامحها تنمو معي يوماً بعد آخر ,وحين عرفتُ أمّك وأعادتْ ترتيبي من جديد , محتْ أشياء , وأرست أُخَر ْ , وغيّرت حتى ملامحكِ أيتها الصّغيرة البيضاء , البارزة الوجنتين , والصّغيرة الشفتين , والرشيقة جداً , والشّقية جداً !
أكتبُ لكِ يارسيل من العام التّاسع بعد الألفين من ميلاد المسيح , هذا العام توّجوا زنجيّاً على العالم وانتصرت الإنسانيّة ,
حين تسأليني عن أوباما سأخبرك عنه كثيراً لأنني دعوت الله كثيراً أن يكون زعيماً للعالم , لالشيئ , ولكن لأنني أحترمه جداً , وأشياء أخرى كثيرة سأخبركِ بها حين تنام أمّكِ وتأتين لأقرأ لك ِ التاريخ بعين ليبرالي _ هكذا نادوني ياطفلتي رغم أنني مسلم وأفتخر به _ !
أمّك إنسانةٌ عظيمة جداً , حين تعثّرتُ وجدتها , أذكر أنني قلتُ لها يارسيل : أنتِ أوّل فتاة تفحمني حين أحاورها !
حين أحبّتني أمّك حكمت هذا الجسد النّحيل , وهمس لها كلّ من حولها [ عاشقة ومفارقة ] !
أعترفُ ياطفلتي أنّ أمّك مختلفة في كلّ شي , حتى في حبّها , فحين نفترق أو نغضبُ من بعض يتعاطفُ جسدها معي ويتلّون بألوان النّار , ويتعاهدُ جسدي معها , وتبدأ كلّ الأعضاء في التّداعي !
ذات لقاء ياطفلتي بأمّك قلت لها : كلّ الأسماء العربيّة لاتخرجُ من البسملة , همست وهي تبتسم : إلاّ أنا يامحمّد ,, إلاّ أنا !
هي ليست شيطانة , ولكنّها مختلفة جداً !
أتمنى أن تقرأي كثيراً يارسيل , وأن تتحدّثي قليلاً يابُنيّتي , وأن تبتسمي لكلّ من تقابلي , وأن تسيري بثقة , ولاتظهري للجميع ضعفك أو ألمك أو حزنك ,
أحتاج أن أفخر بك غداً , حين تأتين مبتسمة وفي يمينك وثيقة التخرّج من أعرق جامعات العالم , وفي يسارك أول كتبك التي ستهدينه إليّ وأمّك بالتأكيد !

أجل

أجل ...أعترفُ أنني أحتاجك , وأشياء كثيرة جداً , كي أكتبك , وأشياء بسيطة جداً ! الرّياض مدينة سيئة جداً , ولكنها وفيّة , فهي تمنعني من الخروج حين أغضب , وتبدأ تكيل من نافذتي غبار الصحراء التي نامت منذ الشتاء الماضي ,لاشيئ ...يتحدّث حين تصمتين , وكأن الكون ينحازُ إلى عينيك , وشفتيك المخرسة , لأزداد غضباَ وغيرةً من كلّ شيئ !حتى من بقايا القمر العابث بحبات الرمال التي تتصعّد في السماء , كدعاءِ الأمّهات !كفّي اليسرى تلتصقُ بخدّي الأيمن , تعيد تشكيل ملامحي كيف شاءت أصابعي النّحيلة !واليمنى تربتُ على أوراقي التي ماتت في مهدها , تتحسّس الكلمات البارزة من أثر قلمي , ربما لأنني أكتب تحت تأثير نقاشاتنا الحادّة جداً !برقيات ...سأحاول أن أخرجها من المعتقل , لترى النّور , وتتنفّس معكِ فقط , أنتِ ذات لقاء أردتِ ذلك , وكنتِ خجلة جداً , هي عادتك حين تطلبين أشياءك مني !ولأنني أحبّك جداً أرهقتُ كلمة [ جداً ] !

حمقاوات


اللاّتي قطّعن حروفهنّ , وأكبرنَ حرفي , وتلذّذن برحيلك , تباً لهنّ !
تلك ’ الغربيّة ’ التي رأتكِ أنبلَ منها حرفا , وأقرب منها مكانة , وحاولتْ أن ترسمَ لي وطناً على جسدها بلا حدود ,
أقسّم أرصفتهُ بخُطاي , كما أشتهي , أتسّكعُ بين قميصها والمساء ,وسيجارها يتلوّى كصوت المعابد لاينتمي لأذنيّ لأخشع , لها الفَناء ! ’قريبتكِ ’ التي شدّت كلماتي من قُبل , وأغلقتِ الأعين , أراها تُمرّدُ هذا الطريق , إلى باب غرفتها الموصدة , وتُقسم أنّ حوافر خيلي , بداية فتحٍ لعذريّة أسوارها , وأعرفُ أنّي كتابٌ جديد , تُصادقُه في رفوف الجسد , فسحقاً لها !

مقهى



في مقهـى ,
حيثُ أرحلُ في عيون العابرين ,
وجميعهم لايعرفون
مابالُـها هذي الملاح ,قد توسّدها الحنين !
رجلٌ حزين , بجوارهِ سكن الهلاك ,
يلوك أخبار البلاد , يقتاتُ سيجاراً لعين !
وهناك خمسيني _ سمين _
يختار عنواناً جديد , ليخون في صمتٍ مُهين
سيكون في البحرين , أو في تركيا ,
أوربما بيروت , قبلتهُ التي صلّى لها كلّ السنين !
في آخر المقهى غلام ,
همساتهُ وصلت إلى أذنيّ , يكذبُ أنّه ليحبها ,
وغرامها سرق المنام من الجفون ,
ويقول شعراً قد سمعتُ شبيههُ لنزار ,
عن وجعٍ دفين !
ورسائلُ الأخرى تدكّ جهازه الثاني ,
_ تذكّر موعدي ياشاعري الحرّ الأمين _ !

***

بمدينتي , خلّع الجميع عقولهم ,
ورموا بها نحو السماء , يتسوّلون حماقة أخرى من الرّب المعين !



خارج النّص









_في إحدى مساءات فبراير الباردة , كانت العاصمة تختنق بعشاقها ,كلّ الأجساد تنشد الدفئ ,!
وحدهُ الحبّ يوقدُ مدفأتهُ لي , /
بريدي ينبّه بوجود رسالة جديدة /
:{ لديك قلم رائع ياأستاذ , تجبرني على إدمانك , تكتب بفلسفة محبّبة / سأنتظرُ غيمتك }
هي / 10 فبراير 2008
الحبّ يهز رأسهُ ويبتسم دون ملامح , ويهمس نبضاً / :
رسالةُ عاشقة عاقلة (القلوب العاشقة تذبلُ في الأجساد العاقلة ) ,
_صدقيني كنّا نخافُ كثيراً , حتى لوانتبذنا مكاناً قصيّاً ,وسكنا كوخاً في خيالنا /
لم أذق طعم حبّ , أوأطرق باب قلب / إلاّ داخل نَصّ .!(لأننا تُسوِّرُنا مدينةُ العادات الفاضلة ) ,!
_يوم ولدَ الحبّ على شفتيّ أسميتهُ أنتِ /لم نئده , أونلقهِ في اليمّ /
بل دثرناه حينها بأجسادنا فكانت عليه برداً وسلاماً ,
!الحبُّ في مدينتنا كالموت , نترددُ كثيراً قبل أن نعلنهُ !وحين يغضمان , لانعرفُ ماذا ينتظرهما ؟
تلك اللّيلة لم ننم , تسللنا إلى كوخنا الخياليّ , فخارج أسوار المدينة _ سيكبر الحبّ ونشكله كيف نشاء _
ولكنّهُ ياقلب / {كان في المهد ِ شقيّاً }

_تقاسمني أشياء كثيرة , قالت لي يوماً / : أنتَ أول حبٍ لي , وأنا آخر حبٍ لك ,!
غريبٌ ياأنتِ حينَ بدأتِ من آخر حبٍ _حرفٍ _ لي { كإسمينــا تماماً } !
_تشاركني ذات الجنون في تذوق الطرب , نتمايل بالموسيقى ..نتلذذ بالكلمات ..
فنرحلُ معاً إلى الصورة /عبادي أخبرنا من1 البداية انها ( صدفة وحدة ) من جمعتنا ..,
فقد كانت ( تبيه ) وهي يسأل ( ياليل قلي وينها ) المزهريّة ُ فاحت في اللّيلة العاشرة بعد ميلادِ حبها ,,
تفاصيل السنة كاملة وصولاً إلى البارحة مرهقة /
فـــ ( حبيبي يادنيا ..حبيبي غريب ..بيبعد وهوّه ..وهوّه قريب )
فــ(غرّابة ) ستكون نهاية علاقاتي العاطفيّة كلها / فأنتِ لستِ صدفة فقط .. بل آخر حبّ ,!

كتبهُ /محمّدالقاضي 10 فبراير 2009

وبجواري الحبّ يهزّ رأسه بحزن ويهمس :/

{ قلتُ لك : القلوب العاشقة ..تذبلُ في الأجساد العاقلة .. } ,!