الخميس، 16 فبراير، 2012

دمـــار !!


ماكنتُ ممن يرسمون جراحهم
كلا ولا أمر الهوى أشقاني
حتى دهاني حبّ " ... " وامتطى
قلبي , وأسرجَ للجراح زماني ,
ولطالما اخرست قلبا نازفا
كره الفراق وبث لي وبكاني
لكنّها غصص الحنين تشدّني
لحبيبتي ومدينتي وكياني
لحبيبتي , وهي الغرام المنتهى ,
وهي المُدام وخمرةُ الألحانِ
تتوسل الايام تمسك دفتري
يهتز قلب الفقد بعد أمان ِ !

***
***
***

أنا شاعرٌ رغم الجفاف صديقتي
كأسي المسا , وقصائدي ندماني
أهديت للتلّ القديم حكايتي
فبكى وأرسل للندى أشجاني
ماذا تركتِ بعاشق ياحلوتي
غير الدموع , بمقلتيك أتاني

***
***
***

كنّا إذا سمع المساء حديثنا
نرجوه , ألاّ يخبر الثقلان
ونظلّ في جدل الغرام ,,, لننتهي
أنّ المساءَ بحاجبيك يعاني
وكذا السماوات التي في عرفنا
سبعٌ ... إذا ما تطلعين ثماني
كنا اذا اشتد الشتاء تقاربت
أجسادنا وتعانقت شفتان

***
***
***

كان الرفاق إذا كتبتُ تصارخوا
ورأوك في شعري , وفي وجداني
خبّئتُ في عينيك ألف قصيدة
فرأى الجميع بمقلتيك جَناني
ورأوا الطريق إلى منازل جدتي
فلكم كتبتُ مع الندى ألحاني
أنا لم أكن كالآخرين , حبيبتي
بات الهوى من كاذبيه يعاني
فقري وأحلامي الثقال تهدّني
وجميل شعري للبديع دعاني

***
***
***

قولي لمن يأتي لقلبك , ويحهُ
أولا يرى قُبلي بكلّ مكاني
وحكايةُ الحناء فوق ذراعها
كالوشم بدّل رسمهُ الحدثان
ومدائنٌ سكنت بها أحلامنا
هل لم يزل تتذكرين مكاني


ردّي يديك , فإن مددت لعاشقٍ
كفّا , لقبّل في يديك لساني
هذا المدى , فلتعشقي غيري أنا
وستذكرين العاشقَ الجازاني
نحنُ الذين _ وإن تقادم حبّنا _
ماباح سرٌ , أو أراق أغاني .






محمّدالقاضي
بيروت
18 / ديسمبر 2011

السبت، 11 يونيو، 2011

مدينةٌ تحلمُ بالماء !


فيروز , بوابةُ الصباحات !
.
.
ماذا يعني ألاّ تنام , ؟
لاشيء , سوى أنّك تبصرُ الأحلام , وهي ترتّب الأيام بجوارك ,
كسيدة عابرة , تحمل أحزانها , في حقيبة مدرسيّة , وتنظرُ للمساءات التي تلوّت على كفّيها
ورسمت أشكالاً هندسيّة , تخبرها كلّ حين أنها كانت هنا العام الماضي
في مدينتي نجدد علاقة أعيننا بأجسادنا في صالات الإنتظار .!
.
.
تقف هذه السيدة أمام ظلّها ,
يبدو لفتاةٍ في العشرين , الظِلال إسقاطٌ لأرواحنا على الأمكنة المظلمة !
ماذا يعني أن يصغرك ظلّك ؟
لاشيء سوى أنّك ستبدأ في تعديل ملابسك ,
لتبدو أنيقاً .... في الظّل .
.
.
في الظّل تبدأُ الأحلام , ساخرةً من كونها تسيرُ بجوارنا ,
الظلّ هو حلمٌ يتجسّدُ في كتلةٍ سوداء صامتة ,
ينتظر أن تعبث بصمته , حين تتحرك , أوتفكر الإقتراب من النّور .
النّورُ في مدينتي يُطفئُ الأحلام , يركلها خلف الشمس ,
الأحلام لاتملك شرعيّة البقاء بجوار أعمدة الإنارة .
.
.
هي لاتحبّه ,
لكنّها تشعرُ بأنوثتها حين يقترب ,
هي الشاطئ , الذي يفتح رداءهُ للبحر , فينقش عليه ما لاينتمي للأحلام ,
البحر لئيم , جداً , يقبّل المكان الخالي من الرّداء , ويغرس قارورة عطر فارغة , ورسالة لاتعرفُ طريقها جيداً إلى الأحلام ,
قدرٌ سيء في مدينتي للرسائل التي يحملها الماء , أن تظلّ عائمة .
.
.
الماء لايتكلم , هو يحملُ لنا غضب البحر , وقارورة عطر , ورسالة مجهولة ,
الماء كلأخرس تماماً , يحاول أن نفهمه , حتى لو انهارَ مُدمّراً .
الصامتون في مدينتي , صادر الماء ألسنتهم , ربما هي قذرة , لأن الماء ظلّ صامتاً .
حين كنّا أطفالاً علمونا أنّ أكل لسان الخروف , يمسخك شاعراً
.
.
علمونا أنّ ماء المطر , يحملُ قداسة الشعر ,
فأكلنا ألسنةً ... وشربنا ماء ... وصمتنا للأبد.
في مدينتي الخرافُ لاتتحدّث ... كالماء !
.
.
وفي مدينتي أحببتك ,
فرأيتُ ظلاً يسير بجواري
يحملُ حلماً له شعرٌ أشقر , وملامح طفلة ,
يصرخُ في وجه النّور , " أين طفلتي "
الأحلام تصرخُ في مدينتي , حين تحمل تفاصيلك .
.
وفي مدينتي نحلمُ , ونرقصُ , ولانُجيد الغناء ,
ننتظر من يغني لنا , كفيروز , فيروز الإبنةُ الشرّعية للموسيقى ,
نستقبلُ معها الصباحات .
.
فيروز وحدها , بوابةُ الصباحات .

أنجم الدّجى




( أنجمُ الدًّجى )














أُسَائِلُ لَيْلِي, مَا بِـنَا أنتَ فاعلُ ويُطْرِقُ, مَا هذا الذي أنتَ سَائِلُ!؟
هنالك فوقَ الحَرّتَينِ , خيولُكُم حوافرُهـــــا نقْــــــشٌ لِمَـــــن يــَـــتَسَائَلُ
تفرَّقَ شَمْلُ الأَكْرَمِين , وغُرّبوا , وجارَ زَمَانُ القَومِ , حِينَ تَقَاتَلوا !
فَأَسْهَبَ عَقْلِي بَاحِثَاً عَن حَقِيقَةِ , أَلَيْسَ لِقَومِي بِالحــِـجَازِ رَواحِلُ ؟
أمرُّ على الأطلالِ في بطنِ(تعشرٍ), مرورَ الذي قَدْ أرّقَتهُ المَـقاتِـــــــلُ
وقفتُ , وللحرّاتِ شوقٌ بداخِلي , فليتَ الذي قَدْ عَـــزّ بالوَصْلِ زائلُ

* * *

ألا أيّها الجَمْعُ الذي شَرَّفَ الدُّنى شُيُــــوخَاً وشُبّاناً....فَنِعَمَ القَبَائِلُ
حَمَلَتُم لنَا دُورَ الحِجَازِ, ونَشْرِهَا ومَا خِلْتُ يَومَاً, أنْ تَسـيرَ المَنَازِلُ
تَعَانَقتِ الأحْـلامُ , وانثالَ نورُها , وطافَ السّنا , واسْتَقْــبَلَتهُ البَلابِلُ
تبدّت على أجسَادِكم, وفِعَالِكم صِفاتُ النّبيّ المُصْطَفَى, وشَمَائِلُ ؟
لعَمري , كأنَّ الغــــيم , لو تطلبونَهُ لهبّ لكُم قُربَى , وأَقْبَلَ وَابـِــــــــلُ
ترى الفَخْرَ مِن أصْلابِهم يُنْجِبَونَه , فَإِن ينتسبْ يوما, فللقومِ قائلُ

* * *




أتيتُم إلى دَارِ القُضَاةِ , فَمَرْحَباً , بَأبْنَــــاءِ عــــمّ , للــظَّــلامِ مـَنَــاهِــلُ
ديارٌ بِها شُمّ الأنوف , فإن يغبْ حَكِــــيمٌ تــــلاهُ للفـــَخارِ حُـــلاحـــلُ
على دَربِ آباءٍلهم يَمّمُوا الخُطى إلى المجدِ لم يَشْغَلهُــمُ عنهُ شاغلُ

فسلْ (تَعْشَراً)عن أنجمٍ جوهريّة يدينُ لها ريـــفٌ, ويـَخْضَعُ ســَــــاحلُ
إذا ماذكرتُ العزَّ, قالوا مُحَمّدٌ سَليلُ خُديشِ الفَخْر, كالطُود مَاثِــلُ


* * *
أيا سيدَ البَطْحَاءِ, يا نَسْلَ هاشمٍ إلى دورِكُم تُزجى القُلوصُ ذوابل
مَهِيبٌ سليلُ الأكْرَمِين, تزورنــا على راحتيك العدلُ والصدقُ, حاملُ
وما الغيثُ إلا أنت, والعزّ والسّخا وما المجدُ إلا أنت, والجودُ هاطلُ
وفي بيتِكَ المعمور كم قد تراجعت جموعٌ , وعن أفكارهم قد تنازلوا
نمَوتَ بأصل , قد شَرُفتَ بحملهِ , ومجدٍ , ولا قد أثقلتْ منكَ كاهلُ
سهرتَ على الأنساب حتى نصرتها وأمست لها في مقلتيك مــعاقلُ
وحُزت الرضى منا فلا متكاسلٌ عن الوصل والقربى , ولا متــخاذلُ
بَسَطْنَا إلى كفّــــيكَ , كلَّ أكفّـــنِا وبايعتَ مقداماً به القــولُ جَـــــازلُ
أبا مُتعبٍ , نسلُ الملوكِ, وفخرُهُم بـه تَـــتَــبَـاهـَـى أمّـــةٌ ومَـــحَافــــِلُ

* * *


سلالةَ آلِ البيتِ , يا أنجمَ الدّجَى , جُمِعتم على ما أسّستهُ الأوائــلُ
ونادى لهُ خَيرُ العِبادِ , وخصّكم بقرب من الرحمن , إن تتواصــــلوا
ومن يقطعِ القُربى, وينسى صلاتِها سيقطعهُ ربّي, فما هو فاعــــلُ؟

صلاةٌ على طه , سلامٌ , لمن به أنيـرتُ دياجــيــرٌ, وأُدْحِضَ باطــــِلُ
سلامٌ عليكــم آل بيتِ محـــمّدٍ , لكــــلّ كـــرامٍ مــن كـــرامٍ تــناســــلوا !

* * *

كَتَبَهُا الشّاعِر
الشَّرِيف : مُحمّد بن فَتْحِي بن عَلِي آل خُدَيش القَاضِي الجُوهَريّ السُّليمَاني الحَسنيّ
الخميس 23 / 2 / 1432 من الهِجْرةِ النّبويّة المُبَارَكة
الموافق 27 / 1 / 2011 م
بمناسبة زيارة رئيس الرابطة العلميّة العالمية للأنساب الهاشميّة
سيادة الشريف محمّد بن علي بن عقيل الحسني
لأبناء عمومته الأشراف القضاة آل خديش الجواهرة , والأشراف آل خيرات بمنطقة جازان ,
وبحضور أعضاء من الهيئة العليا لتحقيق الأنساب , وهيئة الشيوخ والحكماء بالرابطة ,
وثلة من أمناء فروع الرابطة في بعض الدول العربية , وأعضاء المجلس الإستشاري ,

وشيوخ شمل أشراف جازان وبعض من شيوخ القبائل النبيلة

الأربعاء، 8 ديسمبر، 2010

الزاوية 31

الزاوية 31



حدثنا الرّاوي أنّ السنة الحادية والثلاثين بعد المئة الرابعة والألف من الهجرة , كانت سنة الصراعات ,



هو عام الشمس والقمر , حين أعلنت كسوفها وشاركها القمر , فهبّ الناس للمساجد ساجدين لله , والعلماء للمعامل يصورون الحدث , وعجائزُ القُرى يُحرقن للقمر كي يرى طريقه , وكلٌ في فلكٍ يسبحون ,



هو عامُ الماء , خرج للناس من باطن الأرض , وفتحت أبواب السماء , فالتقى الماءُ على أمرٍ قد قُدر , يسومهم سوء العذاب , فغرقت الباكستان , وتعذبت عُمان , وليس ببعيد ما حدث في السعودية للأبناء والإخوان ,



هو عامُ حزنٍ آخر , رحل فيه المفكرون والعلماء والأدباء , فهوت أعمدةٌ كانت من أركان الأدب والدين , زفّتهم الجموع إلى قبورهم , مهللين مكبرين !



هو عامٌ النّصر , انتصرت فيه إفريقيا , وخرج مانديلا ملوحاً للشعوب , على عربةٍ خاصة , مستقبلا العالم , وكأسهم , وغلبت الجيوش الإسبانية جحافل العرب والعجم , ورفعوا رايات النصر في مدينة السلام واللاعنصرية جوهانسبيرج , ابتسم التاريخ لقطر , وزحف الخليج لبحر العرب ونام في عدن !



هو عامُ الإستقالات , الإقالات , الإلهاء والتخدير للمثقف الموهوم , ترجّل خاشقجي عن مُهرة الوطن , ومازال ملفُ الرّاشد لم يغلق في العربيّة , ولوّح عبدالرحمن بن مساعد بترك الهلال !



هو عامُ النازحين , يحملون وزر الحرب لوحدهم , بات مُسمامهم مسبّة , والحديث عنهم لهو , ومساكنهم تهفّ فيها الريح , وترتدّ صدى المعارك !



هو عامُ البوكر , قهر فيه خال الحظ , وابتسم للكاميرا في أبوظبي , وهو يرمي بشرره للعالم , لكنها وصلت متأخرة للرياض , رغم أنّ من يدعمها خوجه !



هو عام ُ عكاظ , بَعث الأمير الفارس التاريخ من مرْقده , وضرب ضربةً في الطين , فخرج َللناس امرؤ القيس وعنترة وطرفة والحارث بن حلّزة , وخطب فيهم قسّ بن ساعدة , وشهد الفكر لخالد , وقبّل خالد الفكر !



هو عامٌ تعبَ فيه عبدالله الملك الصّالح , فتألّم وطنٌ بأكمله , عانقنا التلفاز حين ظهر به يُطمئِن رعيته , بتواضعٍ جمّلهُ الله به , وجعل له القبول في قلوب شعبه !

هو عامُكم , ولن يعود , رغم أنّ الذّاكرة لاتقتل الأحداث أبداً ,



لكلّ منا زاوية نظر منها للعام الماضي , هل كانت زواياكم , حادّة , أم منفرجة , قليلٌ جداً هم الذي ينظرون من تلك الزوايا القائمة !

لكِ ,!


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
,
,
لكِ , للجمالِ ينامُ عشقاً في يديك !

لكِ , للخرافةِ , أنّ شعري لم يعد ,

يأتي إليك !


أنا ما رحلتُ , حبيبتي ,

كلاّ , لأنّ العطر موثوقٌ لديك !

أنا بيتُ شعر , أوثقوهُ إلى أخيه ,

فصار شبّاكا عليك !


أنا كُحلُ عينك , يا فداها ناظرَيْك !

وشريكُ شامتك التي ,

لم ترتحل عن وجنتيـك !


وإليك !!

يا عشقي ويا قلبي عليك !

أنا ألفُ مشتاقٌ إليك ,

أنا عطركِ المازالَ يصرخُ

كلما مرّ المساء على يديك !



أنا كلّ أحزان العراق ,

ملامحي قد شكلتها راحتيك ,

وحبيبتي جازان ,

لمّا غادروها أجهضتْ ,

لا ترحلي , فالعمر مرتهنٌ إليك ,

والمزهريةُ أُخرست ,

والصمتُ , لايبكي عليك !